X إغلاق
X إغلاق

الابتزاز والتحرش الالكتروني في ظل الشبكات الاجتماعية-بقلم المختص عبدالله ميعاري

03-02-2022 - 08:49 / حصاد نت

وبسبب كثرة حالات الابتزاز والتشهير اقدم لكم هذا التقرير من اجل التوعية والارشاد.
بسبب الميزات والمميزات للشبكات الاجتماعية هنالك تزايد هائل في عدد الشكاوي والتوجهات من قبل العديد من الاشخاص الذين تم ابتزازهم بواسطة برامج وشبكات التواصل والاتصال.
لخطورة الامر ومن أجل التنبيه والمساعدة نقدم لكم هذا التقرير عسى ان نصل برسالتنا الى جميع فئات المجتمع من أجل الحذر والانتباه وعدم الوقوع كضحية للمجرمين ولمرضى لا شرف لهم سوى الايذاء والتعرض لكرامات وشرف الاخرين.
ظاهرة الابتزاز الاجتماعي تنقسم لعدة أقسام، تلك المتعلقة في عالم الهاكر ومن ناحية أخرى سذاجة وبساطة الضحية والثقة الزائدة التي تبلورت مع الوقت بين طرفين لا يجمعهما سوى الصداقة بإحدى الشبكات الاجتماعية.
فالهاكر وبمجرد اختراق حساب الضحية يكون قد سيطر على جميع اسراره، مكالماته وجميع ملفاته وصوره وحتى كلمات المرور الخاصة به ، في هذه الحالة ومع هذا الكم الهائل من المواد والمعلومات يقوم بالابتزاز وطلب المال واشياء اخرى.
في الحالة الثانية: يتم عرض صداقة لشخص ما، يقوم الضحية بالموافقة ( عادة فتاة تعرض صداقة لشاب وشاب يعرض صداقة لفتاة).
مع مرور الوقت وبعد العديد من الاحاديث تتكون نوع من الثقة المتبادلة، بين الاصدقاء، هذه الثقة تتطور لتصل الى ابعد الحدود مع استعمال الكاميرا، الضحية تضعف امام طلبات الطرف الثاني، لحظة الضعف هذه هي الهدف الذي انتظره المجرم ليقوم بجمع كل المعلومات والاسرار والفيلم الذي قام بتصويره من اجل تنفيذ خطته، بعد لحظات الضعف والاستجابة يطلب من الضحية دفع مبلغ مالي كبير يتم تحويله لحساب خارج حدود الدولة او نشر الفضيحة على صفحته او صفحات اصدقائه.
عادة ما يستجيب الضحية لهذا الطلب ومن هنا تبدأ مشاكل أخرى الجميع بغنى عنها.
هذه الحالات انتشرت مؤخرا بالوسط العربي بسبب عدم الدراية الكافية ومعرفة خبايا امور الشبكات وعدم الفهم العميق لكيفية الاستعمال الامن للشبكة.
فليعرف الجميع ان جميع الشبكات والبرامج الالكترونية والاجتماعية غير امنة بشكل قاطع، هنالك فجوات للاختراق وفي العديد من الحالات الضحية نفسه هو الذي يساعد المجرم في اختراقه، هذا الامر يكون بسهولة فائقة جدا وبدون أي جهد.
الطرق التي يتم اختراق الحسابات المختلفة:
1. بواسطة رسالة عشوائية لعدة عناوين مختلفة والتي تحتوي على برامج التجسس، بمجرد فتح هذه الرسالة يكون الضحية قد وافق على تنصيب برنامج تجسس لحسابه وأعطى الشرعية للهاكر بزيارته واختراقه بدون أي مشاكل وعوائق.
2. المواقع الغير أخلاقية تعد المصدر الرئيسي في تنصيب مثل هذه البرامج، زيارة هذه المواقع يساعد في تنزيل وتنصيب أجهزة التجسس المختلفة.
3. ارسال رابط لعدة ضحايا يطلب منهم زيارة موقع او مشاهدة صور لشخصية كبيرة ومرموقة، بسبب حب الاستطلاع والمعرفة عادة ما نوافق على الضغط، هذه الزيارة تكون بداية لاختراق كبير. ممكن ان يكون المرسل أحد اصدقائك والذي تم اختراقه هو الاخر من دون ان يعرف من اجل تسهيل الامر وتصديق الضغط على الرابط.
4. الاختراق بواسطة المحادثات العادية مع الاشخاص الذين لا نعرفهم، من خلال هذه المكالمة يقوم المجرم بإرسال صورة او ملف للضحية وبطبيعة المحادثة والعلاقة من السهل فتح هذا الملف الخطير للضحية وحسابه ليبدأ الاختراق بطريقة مهنية فائقة من أجل الابتزاز المستقبلي.
ومن هنا يجب ان ننوه ونذكر للجميع ان العديد من الصور والافلام التي يتم نشرها من أجل الابتزاز تكون مزوره وغير حقيقية والتي تعتمد بالأساس على المعلومات التي تم اخذها من الحساب المخترق وصقلها من جديد وتنسيقها بواسطة برامج مختلفة من اجل الكسب الغير شريف.
علينا كمجتمع ان نساعد في نفي هذه التصرفات وان نكون رسل للمحبة والسلام وعدم تصديق الامور التي نراها وخصوصا حول شخصيات محترمة وذات مكانة اجتماعية مرموقة، عند استلامنا ومشاهدتنا لهذه الامور يجب الحذف وعدم النشر وبهذا نكون قد اعطينا حقنا لنكون مجتمعا راقيا.
أتوجه للجميع بأخذ الحيطة والحذر وتجنب المشاكل التي نحن بغنى عنها، يمكن حماية انفسنا بالعديد من الطرق السهلة وعدم اعطاء فرصة لضعفاء النفوس في الاستغلال والكسب الغير شرعي.
1. استعمال امن ومحافظ بكل ما يتعلق بعالم الانترنت وعدم الموافقة على استضافة أي صديق لا نعرفه وحذف جميع الاصدقاء المشكوك في امرهم، يجب ان نختار نحن الاصدقاء لا أن يختارنا الاخرين لنكون اصدقائهم، قبل الموافقة على أي استضافة يجب فحص الشخص بشكل جيد من خلال مواقع البحث المختلفة الموجودة في الشبكة والتمعن في اصدقائه ومراسلاته اليومية.
2. عدم بدء أي محادثة مع الغرباء وحتى الحذر من أقرب الاصدقاء وفي حالة وجود اشياء مهمة عدم نشرها وسردها عبر الانترنت ومحاولة مقابلة الشخص على ارض الواقع.
3. شراء برامج أصلية لمنع الفيروسات وعدم وضع البرامج المجانية المقترحة من الاصدقاء، عدم التساهل في هذا الامر والتصميم في وضع البرامج الاصلية فقط.
4. تنصيب انظمة التشغيل الاصلية ( الويندوز) فعند شراء الحاسوب او البرنامج تأكد بنفسك من الرقم التسلسلي للبرنامج الاصلي.
5. عدم فتح أي رسالة  أو رابط يصلنا من اشخاص لا نعرفهم ابداً. بحالة وصول رسالة مشكوك في امرها يجب حذفها حالا، هذا الشيء أيضا بالنسبة للفيس بوك والشبكات الاخرى، فهنا الحذر يحميك من العواقب المستقبلية.
6. الاشتراك في الدورات والندوات المختلفة والتي تقدم فقط  من مختصين في هذا المجال.
7. عدم ارسال أية بيانات شخصية عبر الشبكة، يجب وقبل وضع كلمة المرور واسم المستخدم ان نتأكد من العنوان ( الرابط) بشكل جيد، فمثلا هنالك العديد من الصفحات التي نتوهم انها لشركة الفيس بوك وفي الحقيقة تكون صفحات مزيفة من اجل سرقة البيانات الخاصة بنا.
8. اذا كان هنالك شك في رابط معين، قم بالخروج من جميع الحسابات وفتح الرابط من خلال صفحة جديدة وليس من خلال البريد او الفيس بوك.
9. امتنع عن محادثة الغرباء وارفض الصداقات بشكل قاطع من اناس لا تعرفهم.
10. قم بإغلاق الكاميرا الخاصة بكم واطفاء الحاسوب والانترنت عند الانتهاء من العمل.
في حالة الابتزاز والضغوطات  اطلب من الجميع عدم الاستجابة لأي طلب ابتزاز، ففي حالة استجابتك فقد اعطيت شرعية للكسب الحرام واستغلالك كل الوقت ووضعك في مواقف حرجة لا تعرف عواقبها لاحقا واتي ممكن ان تؤدي في دمارك ودمار عائلتك، فلكل الذين تم ابتزازهم اليكم بعض النصائح:
1. لا تتواصل ابدًا مع هؤلاء الاشخاص وقم بإخفاء نفسك من عالم الانترنت بشكل قاطع وقم بإيقاف جميع اشتراكاتك في الشبكات الاجتماعية وبرامج التواصل الاجتماعي.
2. قم بعمل فورمات لهاتفك النقال ولحاسوبك الشخصي لتتأكد من إبادة أي برنامج تجسس بحالة وان وجد.
3. عند رجوعك لعالم الانترنت لا ترجع بنفس الاسم ونفس البريد الالكتروني، قم بإنشاء بريد جديد واختر لنفسك اسم اخر.
4. لا تعطي أي معلومات عنك بواسطة الشبكات الاجتماعية او بواسطة المكالمات الهاتفية.
5. تجاهل كل رسالة تصلك، لا تقم بالرد على الرسائل ابداً فبمجرد الرد فقد اكدت انك انت صاحب الشأن من اجل البدء في الابتزاز.
6. على الجميع اخذ المسؤولية وحذف كل شيء يصلنا فيه ايذاء للاخرين.
7. الحظر من المنظومات المحوسبة ( אפליקציות) فهذه المنظومات معظمها تهدف للتعقب والتجسس وسرقة الصور والمعلومات.
عبدالله أحمد ميعاري- مختص في التكنولوجيا الاجتماعية، الانترنت الامن والشبكات الاجتماعية

أضف تعليق

التعليقات