X إغلاق
X إغلاق

معرض "المنسيون" للمصور د. موشيه شاليط بصالة العرض "جاليري زركشي" في سخنين يعرض حياة الفلسطينيون بغور الاردن

15-04-2019 - 14:27 / حصاد نت

افتتح في صالة العرض "جاليري زركشي" التابعة لجمعية "جوار في الشمال" في سخنين مساء يوم أول أمس السبت معرض "المنسيون" للمصور الفنان دكتور موشيه شاليط والذي يوثق بعدسته حياة السكان الذين يعيشون في منطقة غور الأردن، هذه المنطقة الصحراوية القاحلة وهم متمسكون بارضهم التي ولدوا عليها ويعيشون فيها كما عاش آبائهم وأجدادهم بكرامة رغم انعدام البنية التحتية لهم، لا ماء ولا كهرباء ولا شوارع، ناهيك عن مضايقات الجيش الإسرائيلي لهم وأذى المستوطنين، الذين يحاولون اقتلاعهم من ارضهم والاستيلاء عليها، وقد شارك بحفل الافتتاح حشد كبير من الفنانين والمهتمين بالفن وبحضور رئيس البلدية د. صفوت أبو ريا، وعضو الكنيست النائب مسعود غنايم، وإدارة جمعية "جوار في الشمال" وتم تكريم الفنان شاليط بدرع وشهادة تقدير من إدارة الجمعية قدمه له رئيس بلدية سخنين د. صفوت ابو ريا.
والفنان الدكتور موشيه شاليط من سكان كورانيت بالجليل وحاصل على لقب الدكتوراه في موضوع البيولوجيا ويعمل بالموضوع، ويمارس هواية فن التصوير منذ عدة سنوات، في الفترة الاخيرة يركز على تصوير الحيز الجماهيري – التوثيق – المجتمع والشارع والثقافة والانسان، من خلال الصور التي تلتقطها عدسة الكاميرا الشخصية يحاول البحث في تأثير الفرد على الكل والعكس. ويحاول نقل الصورة الواقعية والصادقة للواقع مع الحفاظ على الطابع التقني والفني للصور لإيصال الرسائل للمجتمع من خلال التزامنا المجتمعي ومسؤوليتنا عما يحصل بداخله.
د. صفوت أبو ريا رئيس بلدية سخنين توجه بالشكر لإدارة الجمعية والمشرفون على الجاليري لاهتماماتهم الفنية، وأثنى على المعرض الراقي للفنان شاليط خاصة وانه يتطرق لسكان اصلانيين يعيشون على ارض آبائهم وأجدادهم، ومن الأهمية بمكان ان يتم توثيق مثل هذه الحياة جنبا الى جنب المطالبة بتوفير العيش الكريم لهم، وبارك للفنان شاليط بإنجازه مثل هذا المعرض المميز.
وفي حديث مع امين أبو ريا كانز المعرض واحد إدارة الجمعية قال:" هي المرة الأولى التي نحتضن بها معرض للصور فقد عرضنا العديد من معارض رسومات ومجسمات ومنحوتات واشغال يدوية، ويأتي المعرض بعد أن عرضنا سابقا وقبل 3 سنوات معرض صور لسخنين في الذاكرة، ونعرض امامكم اليوم " المنسيون " وهو مجموعة من الصور المختارة التي التقطت بعدسة الدكتور موشيه شاليط توثق لحياة مجموعة من الفلاحين ومربي الاغنام الذين يسكنون في شمال الضفة الغربية وتحديدا في منطقة غور الاردن الشمالي الذي تصعب جدا الحياة فيه بسبب حالة الطقس الصحراوي اولا كونه حار جدا في الصيف وينعدم فيه المطر شتاء، وبسبب تضييق الخناق على هذه المجموعة من قبل السلطة على مدار السنة والمستوطنين والجيش ومناطق التدريب العسكرية التي تذكرنا بارض المل حتى ثمانينيات القرن الماضي، كيف لشعب في القرن الواحد وعشرين يعيش في ظروف قاهرة تنعدم فيها ادنى الشروط لحياة كريمة، خيام ومبان من الصفيح وعرش تأوي الرعاة وعائلاتهم لا كهرباء ولا ماء فيها ومضايقات من عدة اطراف جنود ومستوطنون واهمال من السلطة التي ينتمون اليها ومن المفروض ان تؤمن لشعبها متطلبات الحياة وظروف المعيشة الأساسية".
وأضاف أبو ريا:" مياههم من الآبار القديمة المهددة بين الحين والآخر بهدمها ومنعهم من استعمالها لتحل مكانها التنكات التي تجرها التراكتورات وضوؤهم المصابيح ادواتهم البدائية القديمة الا انهم متمسكون بارض ولدوا عليها ونمط حياة ورثوه عن الآباء والاجداد يعيشوه بكل فخر واعتزاز واحترام وكرامة محافظين على العادات والتقاليد ونمط الحياة التي عاشها آباءهم واجدادهم، يستقبلون زوارهم والمتضامنين والداعمين بكل احترام وتقدير هؤلاء من دفعهم الحس الانساني لدعم هذه المجموعة والدفاع عنها لانهم بحاجة ماسة لهذا الدعم وهذا التضامن مع قضاياهم".
وخلص أبو ريا:" ان هذا المعرض ما هو الا صرخة في وجه الدول المتحضرة التي تهمل هكذا مجموعات من السكان وتتركهم لمواجهة قدرهم وقضاياهم وما لهم حول ولا قوة ولا من يعتني بهم، نعم على هذه الارض ما يستحق الحياة وهم جديرون بها كغيرهم".

وفي حديث مع المصور والفنان د. موشيه شاليط قال:" اعرض لكم هنا "المنسيون" صورا لحياة مجموعة من السكان القاطنة في غور الاردن في منطقة معرفة بموجب اتفاق اوسلو كمنطقة (س) على التلال المحاذية لشارع رقم 90 شرقا شمال غور الاردن تقطن العديد من العائلات في الخيام والعرش والمباني المؤقتة تعمل لمعيشتها بالفلاحة وتربية المواشي خاصة الأغنام، هذه المجموعة تسكن في ظروف تنعدم بها البنية التحتية لا من الطرف الاسرائيلي ولا من طرف السلطة الوطنية الفلسطينية، لا كهرباء ولا شبكات مياه ولا أي من مظاهر الحياة التي نعهدها اليوم، فالمنطقة صحراوية قاحلة حارة وجافة في الصيف وقلما يزورها المطر شتاء، ورغم كل هذه الظروف القاسية يتمسك الرعاة والفلاحين بنمط الحياة الذي توارثوه عن ابائهم واجدادهم وارضهم التي ولدوا وترعرعوا على ترابها".
وأضاف شاليط:" في هذا الواقع الصعب لحياة الرعاة وعائلاتهم دخلت مجموعة مؤلفة من العشرات من المتطوعين والمتطوعات التي ترافق الرعاة منذ الصباح الباكر لدعمهم واسنادهم لدى مؤسسات السلطتين ومحاولة ايجاد تسهيلات تساعدهم تيسر لهم ولعائلاتهم البقاء والتغلب على مصاعب الحياة والعيش بكرامة، لا ينتمي هؤلاء المتطوعين لأي تنظيم سياسي انما ما يؤمن لهم الدعم اللوجستي "منظمة تعايش الغير الحزبية من منطلق انساني تطوعي ومشاركة عربية يهودية، قررت الانضمام لمجموعة المتطوعين لمرافقة الرعاة منذ سنتين واحاول من خلال مرافقتهم التقاط الصور لتوثيق بعض ما يجري لهم على هذه البقعة من الأرض، مجموعة تعيش في ظروف بسيطة واقل مما تتطلبه شروط الانسانية اليوم في تواضع واحترام متبادل تحافظ على عاداتها وتقاليدها تماما كما آباءهم واجدادهم من قبلهم وكذلك آباؤنا واجدادنا من ابراهيم واسحاق ويعقوب الى الملك داهود حيث كان جميعهم رعاة للغنم في بلاد الديانات الأولى".

أضف تعليق

التعليقات