X إغلاق
X إغلاق

الانتخابات...نتذكر من نحن وأن نبقى كما عهدنا أنفسنا وكما عهِدَنا الآخرون بقلم فادي عباس

06-04-2019 - 20:06 / حصاد نت

أهالي بلدي نحف الكرام،
أتمنّى عليكم جميعًا أن نتذكر من نحن وأن نبقى كما عهدنا أنفسنا وكما عهِدَنا الآخرون... وألّا ننسى أن الإعلام العربي والعبريّ تحدّث كثيرًا عن نتائج الانتخابات الماضية، والتي كانت فعلًا أمرًا نفاخر به أمام أبناء مجتمعنا وشعبنا من البلدات الأخرى (٩٨% من الأصوات عربيّة). ولا ننسى أن النواب العرب كان يكفي - إن احتجنا إليهم أن نتصل بهم هاتفيًّا أو نرسل لهم رسالةً لنجدهم الى جانبنا (بصرف النظر عن قدرتهم على المساعدة)
سبق وقلنا ان القائمة المشتركة كان السبب الرئيسي للتشكيلها رفع نسبة الحسم، وكان لها ما لها، وعليها ما عليها، وعن نفسي، فقد كنت أتمنى ان يتم تشكيل قائمة مشتركة ديمقراطية تعبّر عن الوحدة، وفي نفس الوقت تحترم التعددية وارادة الناخب، وكنت كتبت وتحدثت عن هذا كثيرًا، وما زلت أرجو أن يأتي اليوم الذي يحدث فيه هذا...
وأمّا أنّ هذا لم يحدث حتّى الآن، ويمكننا أن نتناقش في هذا ساعات وأيّام، ولكن...
١. نعلم جميعًا أنّ الأحزاب والقوائم العربية لا تملك الكثير ممّا يمكنها عمله، وليس لديها القوة الكافية، ولكن يبقى وجودها أفضل من عدمه، وتبقى هي الأقرب إلينا - رغم كل الملاحظات - من الأحزاب التي تعتقد وتصرّح أنها تمنّ علينا بالفتات، ولا ترى في أيّ عربي أيًّا كان صاحب حقّ على أرض الآباء والأجداد، ولكن أفضلهم - إن صحّت كلمة أفضلهم - في أحسن الأحوال يراعي بعض الرأي العام الدولي، وبعض أسس الديمقراطية وبعض "حقوق الإنسان" على أفضل تقدير، ولا يرى فينا أصحاب حقّ إلّا لبعض الفتات من منطلق أننا وُجدنا وولدنا "بالصدفة" على هذه الأرض.
٢. جميعنا نعلم أن الأحزاب الأربعة تصوّت في القضايا المصيرية بنفس الاتجاه، وبالتالي - في هذا الشأن - لا فرق بين ترشحهم في ثائمة واحدة أو في قوائم مختلفة.
٣. ربّما يكون تفرّق مشتركة المحاصصة والكراسي - على النحو الذي كانت عليه، وكان هناك احتمال لاستمرارها على نفس النحو والنهج، مع بعض التغييرات الشكلية وغير الجوهرية، عليه ما عليه من الملاحظات، ولكنه - من الناحية الأخرى - يمكنه ان يضع الناخب العربي بين أكثر من خيار، ولعل في هذا - بحدّ ذاته - بعض الحسنات، ولو من باب امكانية المفاضلة والاختيار بين الامكانيتين.
٤. الاحزاب المنتخبة - أيًّا كانت - تستمدّ قوتها وقدرتها على التأثير بحسب مدى تأييدها من المجتمع الذي ينتخبها، وبالتالي، يحق لكل من ينتخب حزبًا أيًّا كان أن يحاسبه، ولكن علينا ان نتذكر أن انه مهما كانت الاحزاب العربية قوية قإنّ تأثيرها يبقى محدودًا، وما من شك أنه كلما كانت الأحزاب العربية أضعف فإن قدرتها على التأثير ستكون أكثر ضعفًا، بالاضافة - طبعًا - الى تعلّق ذلك بمتغيرات وقوى سياسية غير متعلقة بنا ولا بالأحزاب العربيّة.
٥. إنّ هناك #فجوةً كبيرة بين دور النواب البرلمانيين، وبين ما يتوخاه ويتوقّعه الكثيرون منهم، ويجدر بنا ان نعلم ان كثيرًا مما يطالب الناس البرلمانيين بعمله، هو في الحقيقة جزء من عمل السلطات المحليّة والمؤسسات الأهليّة، والتي هي - في بعض الأحيان - مقصّرة في عملها لأسباب كثيرة منها الموضوعي ومنها غير الموضوعي، ولكن هذا نقاش طويل، وليس هذا سياقه.
٦. بصرف النظر عن كل ما ذُكر، فبرأيي، لعلّ أقلّ وأضعف الإيمان هو أن نسجّل موقفًا وأن نقول كلمة حقّ عند سلطان جائر، ولذلك، فإنني أعتقد أنّ الحدّ الأدنى مز تسجيل الموقف وقول لا للسلطان الجائر هو دعم إحدى القائمتين العربيّتين، إمّا الجبهة والعربية للتغيير أو الإسلامية والتجمّع (مع العلم وليس سرًّا أنني شخصيًّا مع الأولى، ولا يتعارض هذا مع أملي يأن تكون القائمتان قويّتين).
٧. أوافق كثيرين ممّن يدعون إلى العمل وبناء المؤسسات والحقوق خارج الكنيست، وأشدّ على أيديهم في هذا الشأن، ولكن، فإن العمل خارج الكنيست لا يمنعه العمل داخل الكنيست، فضلًا عن أنّ العمل الجماعي خارج الكنيست في هذه المرحلة شبه معدوم، ولكن وجود فلان في الكنيست لا يعني أن على الآخرين انتظار خروجه منها لكي يعملوا خارجها، وإنّ للأمور تبعات، وإنّ إضعاف من هم في الكنيست في غياب أطر عمل بديلة قد يؤدي إلى تبعاتٍ لا تُحمد عقباها، فمتى ما وجدت الأطر المطلوبة خارج الكنيست وبالكفاءة المطلوبة، ربما يمكننا حينها إعادة النظر في مسألة الوجود العربي خارج الكنيست، فنقرّر حينها بناء على المعطيات التي قد تتواجد لدينا في حينه.

أضف تعليق

التعليقات