X إغلاق
X إغلاق

"green book" في طريقه للفوز بـ"فيلم العام"

12-12-2018 - 15:43 / حصاد نت

السباق للفوز بالأوسكارات بدأ حتى قبل إعلان الترشيحات الرسمية، لكن ما أطلقه الصحافيون الأجانب في لوس أنجلوس من ترشيحات لنيل إحدى جوائز الـ "غولدن غلوب" دفعت بأصحاب الأفلام الضخمة والمميزة إلى الإستنفار خصوصاً عندما علموا بالترشيحات المجزية للشريط الرائع "green book" الذي يعبر بثقة إلى المقدمة ليكون بحق وعن جدارة "فيلم العام".


الفيلم منذ أيام على الشاشات اللبنانية، ومنذ 16 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي في الصالات الأميركية، وكان إفتتح الدورة 40 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي أواخر الشهر الماضي، والمفاجآت فيه عديدة، أولها النص الكوميدي الرشيق والعميق والمعبر للمخرج "بيتر فاريللي"، وثانيها الشخصية خفيفة الظل التي أُسندت إلى النجم "فيغو مورتنسن" حيث يلعب دور السائق "توني ليب" لعازف البيانو الملون والشهير الدكتور "دون تشيرلي" (ماهرشالا علي)، والثلاثة المخرج والبطلان مرشحون لجوائز الغولدن غلوب إضافة إلى جائزة أفضل فيلم كوميدي، من خلال أجواء هيّأها نص "فاريللي" المتقن الذي يُصوب على العنصرية ضد السود، والحال الإقتصادية المتدهورة إبّان الستينات، وفي الوقت نفسه التركيز على الرواد النخبة الذين يقدرون المناخ الرومانسي الكلاسيكي في الموسيقى.

قصة بسيطة لكنها تحمل في طياتها أسئلة كثيرة. العازف العالمي "تشيرلي" بصدد القيام بجولة فنية للعزف في عدة ولايات ومناطق أميركية، وهو يحتاج إلى سائق يتفرغ له مدة شهر تقريباً، وعلى الدكتور العازف أن يستقبل المتقدمين واحداً واحد لكي يختار بنفسه من يرتاح إليه لكي يُسند إليه مهمة القيادة. ورغم قسوة كلمات "توني" وعدم التفكير طويلاً في عباراته، وحيث أن قبضته تسبق لسانه، شعر العازف بقرب منه وإختاره بعد أن إتصل بزوجته وسألها إذا كانت قادرة على فراق زوجها شهراً كاملاً فوافقت وقبضت مبلغاً تصرف فيه على بيتها ريثما يعود "توني" من مهمته، التي غلب عليها الأكل الكثير، وكذلك ضرب بعض الذين لم يفهموا عليه، إضافة إلى القدرة على تغيير نمط حياة وقناعات "تشيرلي" من خلال مواقف أقرب إلى غسل القلوب.

بدأ الطرفان ضمن مناخ رسمي غير منسجم بالكامل، وإذا بالأحداث العديدة تُبدّل في مزاج الدكتور العازف وينسجم رويداً رويداً مع أسلوب سائقه الفج، وبدأ يحب المأكولات العادية الشعبية التي يتناولها، لا بل هو عندما لاحظ أن "توني" لا يجيد صياغة الرسائل لزوجته "دولوريس" (ليندا كارديلليني)، ساعده في الكتابة مما جعل زوجته تعرف أن هذه المشاعر ليست منه، وعندما عاد الإثنان من رحلتهما الفنية شكرت "دولوريس" الدكتور "تشيرلي" على رسائله بإسم زوجها، وكانت اللحظة المؤثرة عندما طرق الدكتور باب منزل "توني" لتمضية ليلة الميلاد معه ومع عائلته. يبقى أن الشريط جدير جداً بالمشاهدة والدرس لما فيه من معالم إيجابية في السينما وفي العلاقات الإنسانية.

أضف تعليق

التعليقات