X إغلاق
X إغلاق

Please install Flashֲ® and turn on Javascript.

كتاب يوسف يا مريم من روائع الكاتبة يامي أحمد

26-05-2015 - 13:38 / حصاد.نت

يكفيني منها اسمها حتى أقع في غرامها ، فلقد جمعت في عنوانها أغلى اسمين على قلبي منذ أن وعيت على هذه الدنيا.

رواية أقل ما يقال عنها أنها رائعة في كل شيء سواء اللغة أو الوصف أو السرد ، لكن – للأسف – ينقصها شيء واحد وهو المنطق !

فكرة الرواية قد تكون بسيطة وعادية وقد تناولها العديد من الأدباء في قصصهم وهي قصة الحب بين فتاة من أسرة غنية " مدنية " وشاب فقير " فلاح " لكن يبقى الجديد هنا هو عرضها على الطريقة الفلسطينية.

يناقش الكاتب تلك القضية التي عانى منها المجتمع الفلسطيني وهي التفرقة بين المهاجرين من فلسطين بعد نكبة 1948 وتقسيمهم إلى : مهاجرين " مِدن " نسبة إلى من هاجر من المدن الفلسطينية مثل : يافا – حيفا – عكا – القدس ، ومهاجرين " فْلْح " نسبة إلى من هاجر من القرى الفلسطينية مثل : الطنطورة – برقة – بربرة – دير ياسين ، وهذه الإشكالية هي جزء من قضية كبرى عانى منها ولا يزال المجتمع الفلسطيني وهي تقسيم المجتمع إلى طوائف منها: " لاجئين ومواطنين " بالإضافة إلى وضع الحواجز والعوائق بين أبناء الطرفين من حيث الزواج والتعليم والمدارس والوظائف والمساعدات الخارجية.

نعود لرواية محمود رمضان أو " يامي أحمد " ولا اعرف ما الذي دفع الكاتب لاستخدام اسمين عند توقيعه لروايته ، فالأول – اعتقد – هو الاسم الشخصي أم الثاني فهو اسم الشهرة !!

تجمع راوية " يوسف يا مريم " ما بين الرومانسية المتمثلة في قصة بطليها " يوسف ومريم " وما بين الواقع الذي تعاني منه غزة وهو الفساد في السلطة والانفلات الأمني الذي أدى فيما بعد إلى الانقلاب أو الانقسام الفلسطيني ويمثل هذا الخط العقيد الفاسد نبيل " عم مريم " ومصطفى المتدين المتشدد " أخو يوسف ".

ملاحظاتي على الرواية والتي أتمنى أن يتسع صدر الكاتب لها ، فلقد جاءت من قارئة فلسطينية غزية " لا أكثر ولا أقل " :

أولاً: في صفحة 33 تسأل مريم يوسف : " كيف أهلك ؟ كيف خالتي أم لؤي ؟ " ، والمفروض أنها والدته – هكذا فهمت – ويرد عليها قائلاً : " أهلي وخالتك .. الحمد لله بخير " ، ثم يعود في آخر صفحة 45 ليقول الكاتب:" لا أحد يعير انتباهًا ليوسف ، والده استشهد وأمه ماتت مذ كان طفلاً وأخوه مصطفى لا يعلم عنه شيئًا منذ بدأ عمله في التنظيم" ، إذن من تقصد مريم بـ " خالتي " ومن هو " لؤي " ؟!!

ثانيًا:  في صفحة 32 كيف لمخرج المسرح أن يطلب من مريم أمام عمها العقيد المتعجرف أن تذهب لتنادي يوسف وكيف توافق على طلبه وهي الفتاة المعتدة بنفسها وعمها يعلم مسبقًا عن علاقتها به وهو يرفض تلك العلاقة تمامًا وذلك بعد أن أعطت زوجة عمها لعمها رسائل يوسف التي عثرت عليها في غرفة مريم وذلك كما قال الكاتب صفحة 81؟!

ثالثًا : الضابط الذي قام بتعذيب يوسف في سجن السرايا اسمه " عفت " وهذا الاسم غير دارج وغير متداول في فلسطين بتاتًا !؟

رابعًا : كيف تكون مريم جارة ليوسف في المخيم وهي قد عادت مع عمها بعد استشهاد والدها في مخيم صبرا وشاتيلا ، فغالبية من عادوا مع السلطة لأرض الوطن سكنوا الشقق السكنية في الأبراج ومن ثم بنوا قصورهم وفيللهم الخاصة بهم ، ولم يسكنوا في المخيمات ، هذه النقطة لم تدخل رأسي وشعرت بغرابتها ، لكن قد تكون مقبولة ، ربما !!

خامسًا : كان هناك بعض الأخطاء المطبعية – على قلتها – في الرواية واستغرب كيف للرواية مصحح لغوي ومدقق لغوي " ولا اعرف ما الفرق بينهما " ، وقد فلتت من تحت أيديهم مثل هذه الأخطاء:

في صفحة 77 : " فهي بالنسبة له " لهم " حقيقة " و في صفحة 81 : " كهذة / كهذه " .

سادسًا : شعرت بأن الكاتب قد وقع في فخ " التقريرية " عندما كان يتحدث عن المعالم الأثرية والتاريخية في غزة ، وخاصة عندما تحدث عن سوق الزاوية وميناء غزة.

وفي النهاية ، تبقى هذه الرواية من أمتع وأروع الروايات التي قرأتها مؤخرًا رغم ملاحظاتي عليها " وإحساسي بأنني كمن يتصيد أخطاء للكاتب على غير عادتي" !!

عمومًا أتمنى للكاتب الشاب كل التوفيق في كتاباته القادمة ، واعتقد بأنه سوف يكون له شأنٌ أدبي كبير وسوف يصبح علامة أدبية مميزة في الساحة الثقافية على مستوى فلسطين.
 

أضف تعليق

التعليقات