X إغلاق
X إغلاق

Please install Flashֲ® and turn on Javascript.

المقاطعة والمشاركة وما بينهما....بقلم فادي عباس

13-03-2015 - 01:22 / حصاد.نت

إن من يحاولون التقليل من شأن دعم القائمة المشتركة والمتهجّمين عليها أوالدّاعين إلى ثني الناس عن التصويت لها مختلفون, وكذلك تختلف منطلقاتهم ودوافعهم المعلنة أو غير المعلنة.

وهنا, فإننا لا نعني طبعاً من يقدّمون نقداً بناءً, وسواء وافقنا على ما يطرحوه أم لم نوافق, فإن من ينتقد من أجل المصلحة العامة ومن أجل أداء أفضل ونتائج أفضل للجماهير لا نكنّ له إلا فائق الإحترام, ولكن .....
• فاما المقاطعين على أساس مبدئيٍّ, فنحترم آراءهم ونختلف معهم في الرأي.
• وأما الذين يهدفون إلى دعم أحزاب أخرى فهذا خيارهم وهذا شأنهم.
• وأما – ولنكن صريحين – من لا يدعمون المشتركة لأنها لم تحقق لهم مصالح مختلفة تخصّهم, فهذه فئة ثالثة ولا يعوّل احد او حزب عليها.
• وأما جماعة "خالِفْ تُعرفْ", فإن أحداً لن يستطيع ليس فقط إقناعهم, وإنما حتّى مجرّد النقاش معهم.
• وأما غيرَ المبالين, فإن سؤالاً واحداً لا غيرَ يجبُ أن يُطرح عليهم دون انتظار إجابتهم عليه, وهو: إن كُنتم لا تُبالون بغَيرِكم, فكَيْفَ تتوقَعون من الآخرين أن يُبالوا بِكم إن احتجتموهم؟

• وأما من كانوا لا يرون أي إنجاز في التصويت للقائمة المشتركة أو للأحزاب والنواب العرب, والشين لا يرون فرقاً بين وجود تمثيل للأحزاب العربية من عدمه, فهؤلاء هم من يجب التوجّه إليهم, واما عن نفسي, فإنني أذكرهم ببعض الامور على سبيل المثال – لا الحصر – وهي:

1. فحين نطالب الأحزاب والنواب العرب بالعمل والتفاعل مع الجماهير فإننا لا نعني أن يشمروا عن سواعدهم وأن يلبسوا بصاطير شغل وأن يأتوا لاقتلاع الأعشاب البرية من حدائق المواطنين ورش المبيدات الحشرية، هذا ليس هو العمل الميداني والتفاعل المطلوب مع الجماهير، وهذه ليست وظيفتهم، ولكن يبدو أن هذا الأمر غير واضح للبعض.
2. تذكروا فضل كلمة الحق عند سلطان جائر،
وبالحديث الشريف: من رآى منكم منكراً فليصلحه بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان...
أليست كلمة لا لنتانياهو وليبرمان، ولا للعنصرية ، ولا للمصادرة، ولا ولا ولا هي كلمات حق؟ أوليس سلطان نتانياهو وليبرمان وشركائهم جائراً؟
أوليس التصويت ضد سياسات المذكورين وغيرهم الجائرة هو سبيل لمحاولة إصلاح ما أمكن المنكر؟
3. لا وألف لا لاختزال المواقف الوطنية والمبدئية والمصلحة الجماعية بمدرسة هنا أو مقبرة هناك، أو شق شارع أو تعبيد رصيف...
ومن دون الاستخفاف أو التقليل من شأن أي مما ذكر، فإن كل هذا عبارة عن أمور عينية وهي - رغم أهميتها - لا ترقى إلى المتطلبات الجماعية للأقليات المقهورة أو لتطلعات الشعوب، ولكنها - على العكس - تحط من أهمية الانتماء والماطليات الجماعية، وتعفي الأهالي والسلطات المحلية من مسؤولياتها، وتعمل على تقزيم المسألة لأقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب.
4. والسؤال لمن لديه حكم مسبق بالفشل أو بقلة وضحالة ما يمكن تحقيقه، (بصرف النظر عن أن علينا العمل على المستوى الجماهيري والعمل الميداني) هو:
على فرض أن هذا صحيح - وهذا ما لا نعلمه لأن الله تعالى وحده هو من يعلم المستقبل - فهل سنقول للأجيال القادمة عرفنا سلفاً أننا سنفشل، ولذا لم نفعل شيئاً؟
أم نقول لهم: حاولنا ما استطعنا، ولكن لم نستطع أن نحقق أكثر؟ إن كان لابد، فأنا - عن نفسي - مع أن نجيب بالإجابة الثانية.
5. الذي اشترى يوسف من مصر قال لامرأته، من ضمن ما قاله: "أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا"، وهو لم يكن يعلم إن كان سينفعه أم لا....ولكن فعل ذلك من منطلق عقلاني وليس من باب اليقين. ولعل من لا يعلم إن كانت القائمة المشتركة ستنفعه أم لا، يكرمها بصوته من باب عسى أن تنفعنا.
6. ما أقوله لا يعني أن النواب العرب والأحزاب العربية نعمل على أكمل وجه ممكن.
7. إن الإدعاء بأن الأحزاب والنواب يستطيعون العمل على مستوى الإنجازات الميدانية وأن يحققوا الكثير، والإدعاء المضاك بأنهم لا يستطيعون شيئاً، فإن هذين إدعاءان غريبان وغير منطقيين لأسباب عديدة منها ما سآتي على ذكره فيما يلي أدناه.
8. العمل البرلماني - بطبيعته - كثيراً ما يختلف عن العمل الذي ينتظره الناس من النواب.
9. كون الإعلام الإسرائيلي يركز على عمل النواب العرب - لغايات معروفه - على مستوى القضية الفلسطينية لا يعني أن هناك الكثير من العمل الذي لا يصل إلى وسائل الإعلام.
10. وعلى ذكر القضيّة الفلسطينية, وإن الدعوة إلى إنهاء الإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية اللتي تتمتع بالحرّية والسيادة والكرامة, إن هذه الدعوة ليست عيباً على الإطلاق, ثمّ إن عدم حلّها هو أحد الأسباب الرئيسية في الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية المتردية واللتي تستنزف جميع سكان الدولة وخاصة العرب.
11. لم يدع أحد أن النواب العرب يستطيعون العمل على جميع المستويات.
12. الإدعاء بأنهم لا يستطيعون التأثير أو أن تأثيرهم محدود (وأتحدث هنا عن تأثير تصويتهم) وبناء على ذلك الدعوة للمقاطعة هو مفهوم مغلوط من أساسه، لأن وصول عدد أكبر منهم يعني زيادة التأثير أو على الأقل زيادة إمكانية التأثير وليس العكس.
13. الموافقة على "النضال البرلماني" لم تعن ولا تعني ولن تعني أبداً أنه بديل عن باقي الميادين. ولكن الميادين الأخرى يجب أن تملأها المؤسسات، وإن كان لا بد للأحزاب من الإضطلاع بدور فيها, فهذا ليس ميدانها الأساسي.
14. رغم ملاحظاتي وملاحظات الكثيرين حول عدم تمثيل شرائح معينة، فمن غير المعقول أن تضم القوائم والأحزاب أشخاصاً معينين مهما علا شأنهم واحترمانهم، ولدوا بالأمس في هذا المضمار، فقط لأنهم ينتمون لتلك الشرائح.
15. رغم الكثير من الملاحظات حول طريقة ترتيب المقاعد، فإن هذه أول مرة يتم فيها خوض هذه التجربة، وعلى جميع الأحزاب - برأيي - الوصول إلى آلية عملية ومقبولة جماهيرياً، لترتيب المقاعد في المرات القادمة، ولا يعني أبدا" أن علينا التخلي عن هذه الملاحظات، ولكن علينا أن نبدي آراءنا وملاحظاتنا ونقدنا وأن نواكب التغييرات المطلوبة، واللتي لا مجال لإنجازها دفعة واحدة...
16. إن كان البناء الذي نعوّل عليه (القائمة المشتركة) هشّاً ضعيفاً, إذاً يجب الحرص على عمل كل ما يمكنه أن يشدد من أزر هذا البناء ويقويه، وإن لم يكن إلى ذلك سبيل، فالعمل على بناء قوي.. وأمّا إلى أن يتم هذا البناء القوي فالمحافظة على البناء الهش قدر الإمكان، لكي لا ننام في العراء
17. في كل الأحوال لا يجوز أبداً التقليل من شأن أو من احترام آراء المقاطعين أو المختلفين أصحاب الآراء الأخرى اللتي لا تدعم التصويت للقائمة المشتركة.

أضف تعليق

التعليقات